عبد الملك الثعالبي النيسابوري

101

أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه

وقوله ( من الكامل ) : فأتيت معتزما ولا أسد . . . ومضيت منهزما ولا وعل وقوله في وصف الخيل ( من المتقارب ) : خرجنا من النقع في عارض . . . ومن عرق الركض في وابل وقوله ( من الخفيف ) : وجياد يدخلن في الحرب أعراء . . . ويخرجن من دم في جلال واستعار الحديد لونا وألقى . . . لونه في ذوائب الأطفال ومنها الإبداع في سائر التشبيهات والتمثيلات كقوله ( من الطويل ) : وإن نهاري ليلة مدلهة . . . على مقلة من فقدكم في غياهب بعيد ما بين الجفون كأنما . . . عقدتم أعالي كل هدب بحاجب ذكر ابن جني أنه مثل قول بشار ( من الوافر ) : جفت عيني عن التغميض حتى . . . كأن جفونها عنها قصار وذكر القاضي أنه مأخوذ من قول الطرمي في رطاناته ( من الطويل ) : ورأسي مرفوع إلى النجم كأنما . . . قفاي إلى صلبي بخيط مخيط وقوله ( من الطويل ) : كأن سهاد يعشق مقلتي . . . فبينهما في كل هجر لنا وصل وقوله ( من الطويل ) : رأيت الحميا في الزجاج بكفه . . . فشبهتها بالشمس في البدر في البحر